تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
« وَأَكْدى » ؛
أي : قطع عطّيّته . روي أنّ عثمان كان يعطي ماله في الخير ، فقال له ابن أبي سرح - وهو أخوه من الرضاعة - : يوشك أن لا يبقى لك شيء . فقال عثمان : إنّ لي ذنوبا . وإنّي أطلب بما أصنع عفو اللّه . فقال له أخوه : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمّل عنك ذنوبك كلّها ، فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن العطاء . فنزلت . ومعنى
« تَوَلَّى » :
ترك المركز يوم أحد . فعاد عثمان إلى أجمل من ذلك .
« يَرى » ؛
أي : يعلم أنّ ما قال أخوه من احتمال أوزاره حقّ . « 1 » [ 36 - 37 ]

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 36 إلى 37 ]

أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 )
« وَفَّى » .
مبالغة في الوفاء . من ذلك تبليغه الرسالة والصبر على ذبح ولده وعلى نار نمرود وأنّه كان كلّ يوم يمشي فرسخا يرتاد ضيفا ، فإن وافقه أكرمه وإلّا نوى الصوم . « 2 »
« وَفَّى » .
أي بما أمره اللّه من الأمر والنهي وذبح ابنه . « 3 »
« وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى » .
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان إذا أصبح قال : ( أصبحت وربي محمود . أصبحت لا أشرك بالله شيئا ولا ادعوا معه إلها ولا أتخذ من دونه وليا ) ثلاثا ، وإذا أمسى قال ثلاثا . فهو قد وفّى . « 4 » [ 38 ]

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 38 ]

أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 )
« أَلَّا تَزِرُ » .
أن مخفّفة من الثقيلة . أي : أنّه لا تزر ، والضمير للشأن . ومحلّ أن وما بعدها الجرّ بدلا من
« بِما فِي صُحُفِ »
أو الرفع على : هو أن لا تزر . كأنّ قائلا قال : وما في صحف موسى وإبراهيم ؟ فقيل : ألّا تزر . « 5 » [ 39 ]

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 39 ]

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 427 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 108 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 338 . ( 4 ) - الكافي 2 / 534 - 535 ، ح 38 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 427 - 428 .