المصلحة . « 1 »
« أَمْ لِلْإِنْسانِ » .
أم منقطعة . ومعنى الهمزة فيه الإنكار . والمراد نفي طمعهم في قولهم :
« وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى »
« 2 » وقولهم :
« لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ »
« 3 » ونحوهما .
« فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى »
ليس لأحد أن يتحكّم عليه في شيء منهما . « 4 »
[ 26 ]
%
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 26 ]
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 )
« مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ »
لهم في الشفاعة
« لِمَنْ يَشاءُ »
من أهل الإيمان . « 5 »
« لِمَنْ يَشاءُ »
من الملائكة أن يشفع ، أو من الناس أن يشفع له . فكيف تشفع الأصنام ؟ « 6 »
[ 27 - 28 ]
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى ( 27 ) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ( 28 )
« تَسْمِيَةَ الْأُنْثى » ؛
أي : بنات اللّه .
« وَما لَهُمْ بِهِ » ؛
أي : بالتسمية
« مِنْ عِلْمٍ »
بأنّهم إناث .
« مِنَ الْحَقِّ » .
الحقّ هنا بمعنى العلم . أي : الظنّ هنا لا يقوم مقام العلم . « 7 »
« مِنَ الْحَقِّ » .
فإنّ الحقّ الذي هو حقيقة الشيء لا يدرك إلّا بالعلم . والظنّ لا اعتبار له في المعارف الحقيقيّة وإنّما العبرة [ به ] في العمليّات وما يكون وصلة إليها . « 8 »
[ 29 ]
%
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 29 ]
فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 )
« عَنْ ذِكْرِنا » ؛
أي : التوحيد . أي : لا تقابلهم على أفعالهم ولا تدع مع هذا دعاءهم إلى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 268 .
( 2 ) - فصّلت ( 41 ) / 50 .
( 3 ) - الزخرف ( 43 ) / 31 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 440 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 268 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 441 .
( 7 ) - مجمع البيان 9 / 269 .
( 8 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 441 .