[ فإنّهم ] كانوا يستمطرون الأنواء عندها تبرّكا بها . « 1 »
[ 21 ]
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 21 ]
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 )
« أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى » .
إنكار لقولهم : الملائكة بنات اللّه . وهذه الأصنام استوطنها جنّيّات هي بناته أو هياكل الملائكة . « 2 »
[ 22 ]
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 22 ]
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 )
« ضِيزى » :
جائرة حيث جعلتم له ما تستنكفون منه . وقوله :
« ضِيزى »
ابن كثير بالهمزة من ضأزه ، إذا ظلمه ، على أنّه مصدر نعت به . « 3 »
[ 23 ]
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 23 ]
إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 )
« إِنْ هِيَ » .
الضمير للأصنام . أي : ما هي باعتبار الألوهيّة إلّا أسماء تطلقونها عليها وليس فيها شيء من معنى الألوهيّة .
« مِنْ سُلْطانٍ » ؛
أي : برهان يتعلّقون به .
« إِلَّا الظَّنَّ » :
إلّا توهّم أنّ ما عليه آباؤكم [ حقّ ] تقليدا وتوهّما باطلا .
« الْهُدى » :
الرسول والكتاب ، فتركوه . « 4 »
[ 24 - 25 ]
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 24 إلى 25 ]
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 )
ثمّ أنكر عليهم شفاعة الأوثان فقال :
« أَمْ لِلْإِنْسانِ » ؛
أي : للكافر « مات منى » من شفاعة الأوثان ؟
« فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى »
لا يملك فيهما أحد شيئا إلّا بإذنه . وقيل : معناه : بل للإنسان ما تمنّى من غير جزاء ؟ [ لا ] ليس الأمر كذلك . لأنّ للّه الآخرة والأولى يعطي ويمنع منهما . وقيل : معناه : ليس للإنسان ما يتمنّى من نعيم الدنيا والآخرة بل يفعله اللّه بحسب
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 440 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 440 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 440 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 440 .