تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
« أَمْ يَقُولُونَ » ؛
أي : بل أيقولون .
« نَتَرَبَّصُ » ؛
أي : ننتظر [ به ] حوادث
« الْمَنُونِ » ؛
أي : الدهر . وهو أن يموت كما يموت من تقدّمه من الشعراء . « 1 »
« الْمَنُونِ » :
ما يقلق النفوس [ من ] حوادث الدهر . « 2 »
« رَيْبَ الْمَنُونِ » ؛
أي : الموت . من منّه : إذا قطعه . لأنّ الموت قطوع . قالوا : ننتظر هلاكه كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة . « 3 » [ 31 ]

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 31 ]

قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ( 31 )
« قُلْ تَرَبَّصُوا »
على جهة التهديد لهم . أي : إن تربّصتم فيّ حوادث الدهر ، فإنّي منتظر بكم مثل ذلك . « 4 »
« مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ »
لهلاككم كما تتربّصون هلاكي . « 5 » [ 32 ]

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 32 ]

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 32 )
« أَحْلامُهُمْ » ؛
أي : عقولهم .
« بِهذا » ؛
أي : بما يقولون لك . وكانت عظماء قريش توصف بالأحلام والعقول ، فأزرى اللّه سبحانه بعقولهم حيث لم تميّز لهم بين الحقّ والباطل .
« أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ » ؛
أي : الذي حملهم على تكذيبك هو الطغيان لا الأحلام والعقول . « 6 »
« أَحْلامُهُمْ بِهذا » ؛
أي : بهذا التناقض في القول . فإنّ الكاهن يكون ذا فطنة ودقّة نظر والمجنون مغطّى عقله ، والشاعر يكون ذا كلام موزون ولا يتأتّى ذلك من المجنون . وأمر الأحلام به مجاز عن أدائها إليه .
« طاغُونَ » :
مجاوزون الحدّ في العناد . « 7 » [ 33 ]

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 33 ]

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 253 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 435 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 413 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 254 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 436 . ( 6 ) - مجمع البيان 9 / 254 . ( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 436 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 608 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى