« يَتَساءَلُونَ » ؛
أي : يتذاكرون ما كانوا فيه من الخوف في الدنيا . وهو قوله :
« قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ » ؛
أي : خائفين في دار الدنيا من العذاب .
« فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا »
بالمغفرة ووقانا عذاب جهنّم . والسموم من أسماء جهنّم . وقيل : إنّ المعنى : يسأل بعضهم بعضا عمّا فعلوه في الدنيا فاستحقّوا به المصير إلى الجنّة فيقولون : إنّا كنّا في دار التكليف خائفين رقيقي القلب . « 1 »
[ 28 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 28 ]
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 )
« مِنْ قَبْلُ » ؛
أي : في دار الدنيا .
« نَدْعُوهُ »
- أي اللّه - ونوحّده .
« الْبَرُّ » ؛
أي : اللّطيف . أو :
الصادق فيما وعده . « 2 »
« إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ » .
نافع والكسائي :
« إِنَّهُ »
بالفتح . « 3 »
[ 29 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 29 ]
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ( 29 )
« فَذَكِّرْ »
يا محمّد . أي : فعظ هؤلاء المكلّفين ولا تترك دعوتهم وإن أساؤوا قولهم فيك .
« بِنِعْمَةِ رَبِّكَ » ؛
أي : بإنعامه عليك . وهذا قسم .
« بِكاهِنٍ » .
وهو الذي يوهم أنّه يعلم [ الغيب ] من خدمة الجنّ . وقد علم الكفّار أنّه صلّى اللّه عليه وآله ليس بكاهن ولا مجنون ، لكن قالوا ذلك على جهة التكذيب عليه ليستريحوا إلى ذلك . « 4 »
« فَذَكِّرْ » ؛
أي : أثبت على التذكير ولا تكترث بقولهم .
« بِنِعْمَةِ رَبِّكَ » ؛
أي : بحمد اللّه وإنعامه . « 5 »
[ 30 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 30 ]
أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 30 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 251 - 252 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 252 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 435 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 253 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 435 .