[ 19 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 19 ]
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 )
« هَنِيئاً » :
مأمون العاقبة من التخمة والسقم . « 1 »
« هَنِيئاً » ؛
أي : طعاما وشرابا هنيئا . وهو الذي لا تنغيص فيه . « 2 »
[ 20 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 20 ]
مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 20 )
« مَصْفُوفَةٍ » ؛
أي : مصفّة متّصل بعضها ببعض . وقيل : تقديره : متّكئين على نمارق موضوعة على سرير . وحذف لدلالة الكلام عليه . لأنّ الاتّكاء للراحة إنّما يكون عليه .
« بِحُورٍ عِينٍ » .
الحور : البيض النقيّات في حسن وكمال . والعين : الواسعات الأعين في صفاء وبهاء . وعن زيد بن أرقم قال : جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا أبا القاسم ، تزعم أنّ أهل الجنّة يأكلون ويشربون ؟ فقال : والذي روحي بيده ، إنّ الرجل منهم ليؤتى قوّة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع . قال : فإنّ الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة . فقال : عرق يفيض مثل ريح المسك . فإذا كان ذلك ضمر بطنه . « 3 »
« وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ » .
الباء لما في التزويج من معنى الوصل والإلصاق . « 4 »
[ 21 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 21 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 )
أبو عمرو :
« أَتْبَعْناهُمْ »
بالنون والألف وقطع الهمزة « ذرياتهم » بالألف وكسر التاء
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
كذلك . وقرأ أهل المدينة :
« وَاتَّبَعَتْهُمْ »
بالتاء ووصل الهمزة
« ذُرِّيَّتُهُمْ »
بالرفع
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » .
وابن عامر : اتبعتهم ذرياتهم و
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
أيضا .
وابن كثير :
« وَما أَلَتْناهُمْ »
بكسر اللّام .
« وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ » .
المراد بالذرّيّة أولادهم الصغار والكبار . لأنّ الكبار يتّبعون الآباء بإيمان منهم والصغار يتّبعون الآباء [ بإيمان من الآباء ] .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 250 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 410 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 250 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 434 .