الدنيا . « 1 »
[ 15 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 15 ]
أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 )
ثمّ وبّخهم لمّا عاينوا ما كانوا يكذّبون به بقوله :
« أَ فَسِحْرٌ هذا » ؟
وذلك أنّهم كانوا ينسبون محمّدا صلّى اللّه عليه وآله إلى السحر وإلى أنّه يغطّي على الأبصار . « 2 »
[ 16 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 16 ]
اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 )
ثمّ يقال لهم :
« اصْلَوْها » ؛
أي : قاسوا شدّتها .
« بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ »
في الدنيا من المعاصي . « 3 »
« إِنَّما تُجْزَوْنَ » .
تعليل للاستواء . فإنّه لمّا كان الجزاء واجب الوقوع ، كان الصبر وعدمه سيّان في عدم النفع . « 4 »
[ 17 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 17 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 )
« فِي جَنَّاتٍ » ؛
أي : بساتين تجنّها الأشجار . « 5 »
« فِي جَنَّاتٍ » ؛
أي : أيّة جنّات وأيّ نعيم . أو : في جنّات ونعيم مخصوصة بهم . « 6 »
[ 18 ]
[ سورة الطور ( 52 ) : آية 18 ]
فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 )
« فاكِهِينَ » ؛
أي : ناعمين متلذّذين . « 7 »
فإن قلت : علام عطف قوله :
« وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ » ؟
قلت : على قوله :
« فِي جَنَّاتٍ »
أو على
« آتاهُمْ رَبُّهُمْ »
على أن تجعل ما مصدريّة والمعنى : فاكهين بإيتائهم ربّهم ووقايتهم عذاب الجحيم . ويجوز أن يكون الواو للحال وقد بعدها مضمرة . « 8 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 248 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 248 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 248 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 434 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 250 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 434 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 434 .
( 8 ) - الكشّاف 4 / 410 .