تحيّة أحسن من تحيّتهم .
« قَوْمٌ مُنْكَرُونَ » ؛
أي : أنتم قوم منكرون . وإنّما أنكرهم لأنّه ظنّ أنّهم بنو آدم ولم يعرفهم ، أو لأنّ السّلام لم يكن تحيّتهم وهو علامة الإسلام . حمزة والكسائيّ :
« سلم » « 1 »
[ 26 - 27 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 26 إلى 27 ]
فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( 26 ) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 27 )
« فَراغَ إِلى أَهْلِهِ » :
فذهب إليهم في خفية من ضيفه . فإنّ من أدب المضيف أن يبادر بالقرى حذرا من أن يكفّه [ الضيف ] أو يصير منتظرا .
« بِعِجْلٍ سَمِينٍ » .
لأنّه كان عامّة ماله البقر .
« فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ »
بأن وضعه بين أيديهم . « 2 »
[ 28 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 28 ]
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 28 )
« فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً » :
فأضمر منهم خوفا لمّا رأى إعراضهم عن طعامه لظنّه أنّهم جاؤوا بشرّ . وقيل : وقع في نفسه أنّهم ملائكة أرسلوا للعذاب .
« لا تَخَفْ » .
إنّا رسل اللّه . قيل :
مسح جبرئيل عليه السّلام العجل بجناحه فقام يروح حتّى لحق بأمّه ، فعرفهم وأمن منهم .
« بِغُلامٍ » .
هو إسحاق .
« عَلِيمٍ »
يكمل علمه إذا بلغ . « 3 »
« فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : فلمّا أن رأى ذلك جبرئيل ، حسر العمامة عن وجهه وعن رأسه . فعرفه إبراهيم فقال : أنت هو ؟ قال : نعم . ومرّت سارة فبشّرها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب . « 4 »
[ 29 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 29 ]
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( 29 )
« فَأَقْبَلَتِ »
امرأته سارة إلى بيتها . وكانت في زاوية تنظر إليهم .
« فِي صَرَّةٍ » :
في صيحة .
من الصرير . ومحلّه النصب على الحال .
« فَصَكَّتْ وَجْهَها » :
لطمت بأطراف أصابعها جبهتها
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 429 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 429 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 429 .
( 4 ) - الكافي 8 / 328 ، ح 505 .