ليرجع الآخرون عن أن يذنبوا مثل ذنوبهم . « 1 »
أي : نذيقهم عذاب الدنيا قبل أن يصلوا إلى الآخرة .
« لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ؛
أي : يتوبون عن الكفر . أو : لعلّهم يريدون الرجوع ويطلبونه . « 2 »
« مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى » .
هو عذاب الرجعة .
« لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » .
أي في الرجعة حتّى يعذّبوا . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الأدنى غلاء السعر . والأكبر المهديّ بالسيف . « 4 »
[ 22 ]
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 22 ]
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 )
« وَمَنْ أَظْلَمُ » ؛
أي : لا أحد أظلم لنفسه ممّن نبّه على حجج اللّه التي توصله إلى معرفته ومعرفة ثوابه
« ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها » ؛
أي : لم يتفكّر فيها . وثمّ لاستبعاد الإعراض عنها مع فرط وضوحها وإرشادها إلى أسباب السعادة بعد التذكير بها عقلا .
« مِنَ الْمُجْرِمِينَ »
الذين يعصون اللّه . « 5 »
[ 23 ]
[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 23 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 )
« مُوسَى الْكِتابَ » .
يعني التوراة .
« فِي مِرْيَةٍ » ؛
أي : شكّ .
« مِنْ لِقائِهِ » ؛
أي : من لقائك موسى ليلة الإسراء بك . وقال صلّى اللّه عليه وآله : رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا . وقيل : من لقاء موسى إيّاك في الآخرة . أو : لا تكن - يا محمّد - في مرية من لقاء موسى الكتاب . أو : لا تكن في شكّ من لقائك الأذى كما لقي موسى الأذى . أو : لا تكن في شكّ من لقائك الكتاب ؛ لقوله :
« وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ » .
« 6 » فإنّا لقّيناك من الكتاب ما لقّيناه منه ، فليس
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 520 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 513 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 170 .
( 4 ) - تأويل الآيات 2 / 444 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 520 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 236 .
( 6 ) - النمل ( 27 ) / 6 .