تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ذلك ببدع لم يكن قطّ حتّى ترتاب فيه .
« وَجَعَلْناهُ هُدىً » ؛
أي : جعلنا موسى هاديا لهم . أو : وجعلنا الكتاب هاديا لهم . « 1 » [ 24 ]

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 24 ]

وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 )
« أَئِمَّةً » ؛
أي : رؤساء في الخير يقتدى بهم يهدون إلى أفعال الخير بإذن اللّه تعالى . وقيل : هم الأنبياء الذين كانوا فيهم يدلّون الناس على الطريق المستقيم بأمر اللّه .
« لَمَّا صَبَرُوا » ؛
أي : لصبرهم على الطاعة أو عن الدنيا . « 2 »
« لَمَّا » .
حمزة والكسائيّ :
« لَمَّا »
بكسر اللّام . والباقون :
« لَمَّا »
بالتشديد وفتح اللّام . « 3 » وقال عليه السّلام - أي أبو عبد اللّه - في قوله :
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ »
- اه . قال : نزلت في ولد فاطمة عليها السّلام خاصّة ؛ لمّا صبروا على البلاء في الدنيا وعلم اللّه منهم الصبر ، جعلهم أئمّة يهدون بأمره عباده إلى طاعته المؤدّية إلى جنّته . « 4 »
« لَمَّا صَبَرُوا » .
قال : كان في علم اللّه أنّهم يصبرون على ما يصيبهم ، فجعلهم أئمّة . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الأئمّة في كتاب اللّه إمامان . قال اللّه :
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا »
لا بأمر الناس يقدّمون أمر اللّه قبل أمرهم . وقال اللّه :
« أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
« 5 » يقدّمون أمرهم قبل أمر اللّه ويأخذون بأهوائهم خلافا لما في كتاب اللّه . « 6 » [ 25 ]

[ سورة السجدة ( 32 ) : آية 25 ]

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 )
« يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ » ؛
أي : يحكم بين المؤمن والكافر والفاسق .
« فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ »
من التصديق برسل اللّه والإيمان والبعث والنشور وغير ذلك من أعمالهم وأمور دينهم . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 520 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 236 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 521 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 236 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 521 . ( 4 ) - تأويل الآيات 2 / 444 - 445 . ( 5 ) - القصص ( 28 ) / 41 . ( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 170 - 171 . ( 7 ) - مجمع البيان 8 / 521 .