قيل : هم في ضلالتهم متمادون . « 1 »
[ 12 - 14 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 12 إلى 14 ]
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 )
يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ
أي : متى وقت الجزاء ؟ إنكارا أو استهزاء . فأجيبوا بما يسوؤهم من العذاب الذي هو نازل بهم :
« يَوْمَ هُمْ » ؛ *
أي : يكون هذا الجزاء في يوم يعذّبون فيه ويحرقون بالنار . قال عكرمة : ألم تر أنّ الذهب إذا أدخل النار قيل فتن ؟ أي : فهؤلاء يفتنون بالإحراق كما يفتن الذهب بإحراق الغشّ الذي فيه ويقول لهم خزنة النار :
« ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ » ؛
أي : عذابكم وحريقكم .
« كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ »
في الدنيا تكذيبا واستبعادا له .
فقد حصلتم الآن فيه وعرفتم صحّته . « 2 »
« ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ » ؛
أي : يقال لهم : ذوقوا فتنتكم . « 3 »
[ 15 - 16 ]
%
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 )
« ما آتاهُمْ » ؛
أي : ما آتاهم من الخير والكرامة .
« مُحْسِنِينَ »
يفعلون الطاعات ويحسنون إلى غيرهم بضروب الإحسان . « 4 »
[ 17 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 17 ]
كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 )
« قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ » ؛
أي : كانوا يهجعون قليلا من اللّيل يصلّون أكثر اللّيل . « 5 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ العبد يوقظ في اللّيل ثلاث مرّات . فإن لم يقم ، أتاه الشيطان فبال في أذنه . و [ سألته ] عن قوله :
« كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ » .
قال : كانوا أقلّ اللّيالي
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 231 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 231 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 397 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 234 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 234 .