تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
« إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ » .
جواب القسم . أي : إنّكم - يا أهل مكّة - في شأن محمّد مختلفون . وبعضكم يقول شاعر . وبعضكم يقول ساحر . وبعضكم يقول مجنون . وكذلك في القرآن أنّه إمّا سحر وكهانة أو من أساطير الأوّلين . « 1 » [ 9 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 9 ]

يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 ) وقوله :
« يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ »
فإنّه يعني عليّا . فمن أفك عن ولايته ، أفك عن الجنّة . « 2 »
« يُؤْفَكُ عَنْهُ » .
الضمير للقرآن أو الرسول . أي : يصرف عنه من صرف الصرف الذي لا صرف أشدّ منه وأعظم . كقوله : لا يهلك على اللّه إلّا هالك . وقيل : يصرف عنه من صرف في سابق علم اللّه ؛ أي : علم فيما لم يزل أنّه مأفوك عن الحقّ لا يرعوي . ويجوز أن يكون الضمير لما توعدون . أي : يؤفك عن الإقرار بأمر القيامة من هو المأفوك . ووجه آخر وهو أن يرجع الضمير إلى
« قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ »
وعن للسببيّة . أي : يصدر إفكهم عن القول المختلف . « 3 »
« يُؤْفَكُ عَنْهُ » ؛
أي : يصرف عن الخيرات كلّها من صرف عن هذا الدين . وقيل : إنّ الصارف لهم رؤساء البدع وأئمّة الضلال . لأنّ العامّة تبع لهم . « 4 » [ 10 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 10 ]

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 )
« قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ » ؛
أي : الكذّابون . وهم أهل القول المختلف . واللّام إشارة إليهم . كأنّه قيل : قتل هؤلاء الخرّاصون . « 5 »
« قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ » ؛
أي : لعن الكذّابون على اللّه وعلى رسوله . « 6 » [ 11 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 11 ]

الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 )
« فِي غَمْرَةٍ » ؛
أي : شبهة وغفلة عن الجهل .
« ساهُونَ » ؛
أي : لاهون عمّا يجب عليهم . و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 231 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 329 ، عن الباقر عليه السّلام . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 396 - 397 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 231 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 397 . ( 6 ) - مجمع البيان 9 / 231 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 584 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى