[ 7 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 7 ]
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 )
« وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ » .
قال : السماء رسول اللّه . وعليّ ذات الحبك . « 1 »
« ذاتِ الْحُبُكِ » :
ذات الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظّار ويتوصّل بها إلى المعارف ، أو النجوم . « 2 »
« ذاتِ الْحُبُكِ » .
وهو الطرائق مثل حبك الرمل والماء إذا ضربته الريح وكذلك حبك الشعر إذا تثنيه وتكسره . والدرع محبوكة لأنّ حلقها مطرق طرائق . ويقال : إنّ خلقة السماء كذلك . « 3 »
« ذاتِ الْحُبُكِ » ؛
أي : الطرق ، لكنّها لا ترى لبعدها . وقيل : ذات الحسن والزينة . عن عليّ عليه السّلام . وعن الرضا عليه السّلام :
« ذاتِ الْحُبُكِ »
إنّها محبوكة إلى الأرض . وشبّك بين أصابعه . فقيل :
كيف يكون محبوكة إلى الأرض واللّه يقول :
« رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ » ؟
« 4 » فقال : سبحان اللّه ! أليس اللّه يقول :
« بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها » ؟ * *
قال : فثمّ عمد ولكن لا ترى . ثمّ بسط كفّه اليسرى ثمّ وضع اليمنى عليها فقال : هذه أرض الدنيا وسماء الدنيا فوقها قبّة . وهكذا إلى السماء السابعة . وعرش الرحمن فوقها قبّة . وهو قوله :
« خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ » .
« 5 » فصاحب الأمر هو النبيّ والوصيّ من بعده وهو على وجه الأرض . ثمّ قال : ما تحتنا إلّا أرض واحدة وإنّ الستّ لفوقنا . « 6 »
[ 8 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 8 ]
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 )
« مُخْتَلِفٍ » ؛
أي : مختلف فيه . يعني اختلفت الأمّة في ولاية عليّ عليه السّلام . فمن استقام على ولايته ، دخل الجنّة . ومن خالف عن ولايته ، دخل النار . « 7 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 329 ، عن الباقر عليه السّلام .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 427 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 395 - 396 .
( 4 ) - الرعد ( 13 ) / 2 .
( 5 ) - الطلاق ( 65 ) / 12 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 / 230 - 231 .
( 7 ) - تفسير القمّيّ 2 / 329 ، عن الباقر عليه السّلام .