فلا يتعذّر علينا ردّهم .
« كِتابٌ حَفِيظٌ » ؛
أي : حافظ لعدّتهم وأسمائهم . وهو اللّوح المحفوظ .
وقيل : حفيظ ؛ أي : محفوظ من البلى والدروس . وهو كتاب الحفظة الذين يكتبون أعمالهم . « 1 »
« قَدْ عَلِمْنا » .
قيل : إنّه جواب القسم . واللّام محذوف لطول الكلام . « 2 »
« ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ »
أي : تأكله من لحومهم . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ ابن آدم يبلى إلّا عجب الذنب . وقيل : ما تنقص الأرض ما يموت فيدفن في الأرض منهم .
« حَفِيظٌ » ؛
أي : محفوظ من الشياطين ومن التغيّر . وهو اللّوح المحفوظ . أو : حافظ لما أودعه وكتب فيه . « 3 »
[ 5 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 5 ]
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( 5 )
« بِالْحَقِّ » ؛
أي : القرآن ، أو الرسول .
« مَرِيجٍ » ؛
أي : مختلط . فمرّة قالوا مجنون ، وتارة قالوا شاعر ، ومرّة قالوا [ ساحر ] ، فتحيّروا في أمرهم لجهلهم بحاله ولم يثبتوا على شيء واحد . وقالوا للقرآن إنّه سحر [ مرّة ] ومفترى [ مرّة ] . قيل : ما ترك قوم الحقّ إلّا مرج أمرهم . « 4 »
« بَلْ كَذَّبُوا » .
إضراب أتبع الإضراب الأوّل للدلالة على أنّهم جاؤوا بما هو أفظع من تعجّبهم وهو التكذيب بالحقّ الذي هو النبوّة من غير تفكّر ولا تدبّر . « 5 »
[ 6 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 6 ]
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ ( 6 )
« أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ » .
دليل على كونه قادرا على البعث . أي : ألم يتفكّروا في بناء السماء وحسن ترتيبها ؟
« وَزَيَّنَّاها »
بالكواكب .
« فُرُوجٍ » ؛
أي : شقوق وفتوق . وقيل :
معناه : ليس فيها تفاوت واختلاف . « 6 »
« مِنْ فُرُوجٍ » ؛
أي : فتوق بأن خلقها ملساء متلاصقة الطباق . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 212 .
( 2 ) - ض 2 / 420 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 380 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 212 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 380 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 / 213 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 421 .