تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
قيل : لا يسألكم أموالكم لأنّ الأموال كلّها للّه فهو أملك لها و ] « 1 » هو المنعم بإعطائها . « 2 » [ 37 ]

[ سورة محمد ( 47 ) : آية 37 ]

إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 )
« فَيُحْفِكُمْ »
أي : يجهدكم بمسألة جميعا
« تَبْخَلُوا »
بها فلا تعطوها . وقيل : فيحفكم ؛ أي : يلطف في السؤال بأن يعد عليه الثواب الجزيل .
« وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ » ؛
أي : يظهر بغضكم وعداوتكم للّه ورسوله ، ولكن فرض عليكم ربع العشر . وفي بعض الروايات عن أبي عمرو :
« يُخْرِجْ »
بالرفع . « 3 » [ 38 ]

[ سورة محمد ( 47 ) : آية 38 ]

ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 )
« ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ » ؛
أي : أنتم - يا مخاطبون - هؤلاء الموصوفون . وقوله :
« تُدْعَوْنَ »
استئناف مقرّر لذلك ، أو صلة لهؤلاء على أنّه بمعنى الذين .
« يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ » .
البخل يتعدّى بعن وعلى لتضمّنه معنى الإمساك والتعدّي . فإنّه إمساك عن المستحقّ . « 4 »
« لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » .
يعني ما فرض عليهم في أموالهم .
« مَنْ يَبْخَلُ »
بأداء الزكاة .
« عَنْ نَفْسِهِ »
لحرمانه الثواب . وقيل : معناه : فإنّما يبخل بداع من نفسه يدعوه إلى البخل .
« وَاللَّهُ الْغَنِيُّ »
عن أموالكم .
« وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ »
إلى ما عند اللّه من الخير والرحمة . أي : لا يأمركم بالإنفاق لحاجته ، ولكن لأجل انتفاعكم به في الآخرة .
« وَإِنْ تَتَوَلَّوْا »
عن طاعة اللّه ورسوله
« يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ »
أطوع للّه .
« ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ »
بل يكونوا خيرا منكم . روي أنّ ناسا من أصحاب رسول اللّه قالوا : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين ذكر اللّه في كتابه ؟ وكان سلمان إلى جنب رسول اللّه . فقال : هذا وقومه . والذي نفسي بيده ، لو أنّ الإيمان
هامش
( 1 ) - في النسخة : « لأن الله » بدل ما بين المعقوفتين . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 163 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 163 و 162 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 406 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 527 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى