« ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ » .
عامّ في كلّ من مات على كفره وإن صحّ نزوله في أصحاب القليب . ويدلّ بمفهومه على أنّه قد يغفر لمن لم يمت على كفره سائر ذنوبه . « 1 »
[ 35 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 35 ]
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 )
« وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ » :
ولا تدعوا إلى الصلح خورا وتذلّلا . ويجوز نصبه بإضمار أن .
« وَلَنْ يَتِرَكُمْ » ؛
أي : لن يضيّع أعمالكم . من وترت الرجل ، إذا قتلت متعلّقا له من قريب أو حميم فأفردته عنه . من الوتر . شبّه به تعطيل ثواب العمل وإفراده منه .
« إِلَى السَّلْمِ » .
أبو بكر وحمزة بكسر السين . « 2 »
« فَلا تَهِنُوا » ؛
أي : لا تضعفوا عن القتال ولا تدعوا الكفّار إلى المصالحة وأنتم القاهرون الغالبون . وقيل : إنّ الواو للحال . أي : لا تدعوهم إلى الصلح في الحالة التي تكون الغلبة لكم فيها . وقيل : إنّه إخبار من اللّه عن حال المؤمنين أنّهم الأعلون يدا ومنزلة وإن غلبوا في بعض الأحوال .
« وَاللَّهُ مَعَكُمْ »
بالنصر على عدوّكم .
« وَلَنْ يَتِرَكُمْ » ؛
أي : لم ينقصكم شيئا من ثوابها . « 3 »
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها » .
« 4 » قال : هي منسوخة بقوله :
« وَلا تَهِنُوا » * *
- الآية . « 5 »
[ 36 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : آية 36 ]
إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 )
« لَهْوٌ وَلَعِبٌ » ؛
أي : سريعة الفناء والانقضاء .
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
كلّها في الصدقة وإن أوجب عليكم الزكاة في بعضها . وقيل : لا يسألكم الرسول على أداء الرسالة أموالكم . [
و
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 405 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 406 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 163 .
( 4 ) - الأنفال ( 8 ) / 61 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 1 / 279 .