تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين بعد وفاة رسول اللّه والناس في المسجد مجتمعون بصوت عال :
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
- الآية . فقال له ابن عبّاس : لم قلت ما قلت ؟ قال : قرأت شيئا من القرآن . قال : لقد قلت لأمر . قال : نعم . إنّ اللّه يقول :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » .
« 1 » فتشهد على رسول اللّه أنّه استخلف أبا بكر ؟ قال : ما سمعته أوصى إلّا إليك . قال : فهلّا بايعتني ؟ قال : اجتمع الناس على أبي بكر فكنت منهم . فقال أمير المؤمنين : كما اجتمع أهل العجل على العجل . وها هنا فتنتم . ومثلكم
« كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً »
- الآية « 2 » . « 3 » [ 2 ]

[ سورة محمد ( 47 ) : آية 2 ]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ ( 2 ) وقال أبو عبد اللّه :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ »
في عليّ
« وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ » .
هكذا نزلت .
« وَالَّذِينَ آمَنُوا »
- الآية . نزلت في أبي ذرّ وسلمان وعمّار والمقداد .
« آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ » ؛
أي : ثبتوا على ولاية عليّ عليه السّلام وهو الحقّ من ربّهم الذي نزّل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله . « 4 »
« وَهُوَ الْحَقُّ » ؛
أي : ما نزّل على محمّد . لأنّه ناسخ لجميع الشرائع . وقيل : معناه : محمّد هو الحقّ من ربّهم دون ما يزعمون من أنّه سيخرج نبيّ في آخر الزمان من العرب فليس هذا هو . فردّ اللّه ذلك عليهم .
« كَفَّرَ »
اللّه
« عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ »
المتقدّمة بسبب الإيمان .
« وَأَصْلَحَ بالَهُمْ » ؛
أي : معاشهم في أمر دنياهم . وقيل : أمر دينهم ودنياهم بالنصر على الأعداء ودخول الجنّة . « 5 » قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا قام القائم من آل محمّد ، ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن
هامش
( 1 ) - الحشر ( 59 ) / 7 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) / 17 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 300 - 301 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 301 . ( 5 ) - مجمع البيان 9 / 146 .