« تِلْكَ آياتُ اللَّهِ » ؛
أي : ما ذكرناه أدلّة اللّه التي نصبها لخلقه .
« نَتْلُوها عَلَيْكَ »
لتقرأها عليهم .
« فَبِأَيِّ حَدِيثٍ »
بعد حديث اللّه - وهو القرآن - وآياته يصدّقون ؟ وهذا إشارة إلى أنّ المعاند لا حيلة له . أهل الكوفة غير حفص : « تؤمنون » بالتاء ، والباقون بالياء . أي : قل لهم : فبأيّ حديث تؤمنون ؟ « 1 »
[ 7 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 7 ]
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ( 7 )
« وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ » .
الأفّاك : الكذّاب . ويطلق على من كثر كذبه أو عظم كمسيلمة في ادّعاء النبوّة . والأثيم : ذو الإثم ؛ أي : المعصية . والويل كلمة وعيد يتلقّى بها الكفّار . وقيل :
واد سائل من صديد جهنّم . « 2 »
[ 8 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 8 ]
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 8 )
« يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ » .
أي الأفّاك .
« يُصِرُّ » ؛
أي : يقيم على كفره متعظّما عن الانقياد للحقّ . « 3 »
« ثُمَّ يُصِرُّ » .
ثمّ هنا للتراخي في الرتبة ، لأنّه ينبغي أن يقبل عليها فإذن الإصرار منه مستبعد . فهي هنا للتراخي في الرتبة لا في الزمان .
[ 9 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 9 ]
وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 9 )
« اتَّخَذَها هُزُواً » :
استهزأ بها ليري العوامّ أنّه لا حقيقة لها ، كما فعله أبو جهل حين سمع قوله :
« إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الْأَثِيمِ »
« 4 » وكما فعله النضر بن الحارث حين كان يقابل القرآن بأحاديث الفرس . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 110 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 110 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 110 .
( 4 ) - الدخان ( 44 ) / 43 - 44 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 110 .