على ظاهره ، وأن يكون المعنى : انّ في خلق السماوات . « 1 »
[ 4 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 4 ]
وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 4 )
« وَفِي خَلْقِكُمْ » ؛
أي : في خلقه إيّاكم بما فيكم من بدائع الصنع وفي خلق ما تفرّق على وجه الأرض من الحيوانات على اختلاف أجناسها والمقاصد المطلوبة منها ، دلالات واضحات على ما ذكرنا لقوم يطلبون علم اليقين بالتفكّر والتدبّر . « 2 »
« وَما يَبُثُّ » .
معطوف على المضاف أعني خلق . لأنّ المضاف إليه ضمير متّصل مجرور يقبح العطف عليه . « 3 »
« آياتٌ » .
بالرفع ، محمول على محلّ إنّ واسمها . وقرأ حمزة والكسائيّ ويعقوب بالنصب ، حملا على الاسم . « 4 »
[ 5 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 5 ]
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 )
« وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ »
ومجيئهما على وتيرة واحدة . أو : في اختلاف حالهما من الطول والقصر . أو : اختلافهما في أنّ أحدهما نور والآخر ظلمة .
« وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ » .
يعني المطر لأنّه سبب الأرزاق .
« وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ » ؛
أي : في تصريف الرياح يجعل مرّة جنوبا ومرّة شمالا ومرّة صبا وأخرى دبورا . وقيل : يجعلها تارة رحمة وتارة عذابا .
« آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
وجوه الأدلّة فيعلمون أنّ لهذه الأشياء مدبّرا حكيما قادرا . « 5 »
حمزة والكسائيّ : وتصريف الريح » « 6 »
[ 6 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 6 ]
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 284 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 108 - 109 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 284 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 386 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 109 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 386 .