تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
« وَتَبارَكَ » ؛
أي : دامت بركته فمنه البركات وإيصال السعادات .
« عِلْمُ السَّاعَةِ » ؛
أي : علم يوم القيامة . لأنّه لا يعلم وقته على التعيين غيره .
« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
يوم القيامة فيجازي كلّا على قدر عمله . ابن كثير وأهل الكوفة غير عاصم :
« وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
بالياء ، والباقون بالتاء . « 1 » [ 86 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 86 ]

وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 )
« وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ » ؛
أي : الذي يدعوه الكفّار إلها ويوجّهون عبادتهم إليه من الأصنام وغيرها .
« الشَّفاعَةَ »
لمن يعبدهم كما توهّمه الكفّار .
« إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ » .
وهم عيسى وعزير والملائكة . استثناهم ممّن عبد من دون اللّه . فإنّ لهم منزلة الشفاعة . وقيل : معناه : لا يملك أحد من الملائكة وغيرهم الشفاعة إلّا لمن شهد بالحقّ ؛ أي : شهد ألّا إله إلّا اللّه . وذلك أنّ النضر بن الحارث وجماعة من قريش قالوا : إن كان ما يقوله محمّد حقّا ، فنحن نتولّى الملائكة وهم أحقّ بالشفاعة ، فنزلت الآية . فالمعنى أنّهم يشفعون للمؤمنين بإذن اللّه .
« وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ؛
أي : يعلمون بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم . « 2 »
« إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ » ؛
أي : ولكن من شهد بالحقّ - وهو توحيد اللّه - هو الذي يملك الشفاعة . وهو استثناء منقطع . ويجوز أن يكون متّصلا . لأنّ في جملة الذين يدعون من دون اللّه الملائكة . « 3 » [ 87 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 87 ]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 )
« لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » .
لأنّهم يعلمون ضرورة أنّ أصنامهم لم تخلقهم .
« فَأَنَّى »
يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 88 و 86 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 90 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 268 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 90 .