تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الفرض والتقدير . « 1 »
« إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ » :
إن صحّ وثبت ببرهان صحيح ، فأنا أوّل من يعظّم ذلك الولد وأسبقكم إلى طاعته والانقياد له كما يعظّم الرجل ولد الملك لتعظيم أبيه . وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل لغرض وهو المبالغة في نفي الولد . لأنّه علّق العبادة بكينونة الولد وهي محال في نفسها فكان المعلّق بها محالا مثلها . وقيل : معناه : أنا أوّل الآنفين من أن يكون له ولد . من عبد يعبد ، إذا اشتدّ أنفه . « 2 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ » ؛
أي : الجاحدين . والتأويل في هذا القول باطنه مضادّ لظاهره . « 3 »
« أَوَّلُ الْعابِدِينَ » ؛
أي : القائلين بأنّ اللّه تعالى ليس له ولد . « 4 » [ 82 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 82 ]

سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 82 )
« عَمَّا يَصِفُونَ »
من اتّخاذ الولد . لأنّ من قدر على ذلك ، استغنى عن الولد . « 5 » [ 83 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 83 ]

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 83 )
« يَخُوضُوا »
في باطلهم
« وَيَلْعَبُوا »
في دنياهم .
« يُوعَدُونَ »
فيه بعذاب الأبد . « 6 » [ 84 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 84 ]

وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 )
« فِي السَّماءِ إِلهٌ » ؛
أي : هو الذي تحقّ له العبادة في السماء وتحقّ له العبادة في الأرض . « 7 » [ 85 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 85 ]

وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 )
هامش
( 1 ) - تفسير النيسابوريّ 25 / 76 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 265 - 266 . ( 3 ) - الاحتجاج / 250 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 289 . ( 5 ) - مجمع البيان 9 / 88 . ( 6 ) - مجمع البيان 9 / 88 . ( 7 ) - مجمع البيان 9 / 88 .