عليها . أي لا يمكنها أن تبين الحجّة عند الخصومة لضعفها وسفهها . وقيل : معناه : أو يعبدون من ينشّأ في الحلية ولا يمكنه أن ينطق بحجّته ويعجز عن الجواب ؟ وهم الأصنام . فإنّهم كانوا يحلّونها بالحليّ . أهل الكوفة غير أبي بكر : « ينشأ » بالتشديد . والباقون : « ينشأ » بفتح الياء وسكون النون والتخفيف . « 1 »
[ 19 ]
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 19 ]
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ ( 19 )
« وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ » .
كفر آخر تضمّنه مقالهم شنّع به عليهم وهو جعلهم أكمل العباد وأكرمهم على اللّه أنقصهم رأيا وأخسّهم صنفا . « 2 »
وأهل الكوفة وأبو عمرو :
« عِبادُ الرَّحْمنِ » .
والباقون : عند الرحمن »
« إِناثاً »
بأن زعموا أنّهم بنات اللّه . أحضروا خلقهم حتّى علموا أنّهم إناث ؟ أهل المدينة :
« أَ شَهِدُوا »
بضمّ الهمزة وسكون السين وقبلها همزة الاستفهام مفتوحة ثمّ يخفّف الثانية من غير أن يدخل بينهما ألفا وبعضهم يدخل بينهما ألفا . والباقون :
« أَ شَهِدُوا »
بفتح الألف والشين .
« سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ »
بذلك
وَيُسْئَلُونَ
عنها يوم القيامة . « 3 »
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا
أي : أو جعلوا له - أو اتّخذ - من يتربّي في الزينة - يعني البنات - وهو في المجادلة غير مقرّر لما يدّعيه من نقصان العقل ؟ ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر . [ أي : ] أو من هذا حال ولده ؟ [ و ] في الخصام متعلّق بمبين . « 4 »
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
أي : في الذهب . قال : إنّ موسى أعطاه اللّه من القوّة أن أرى فرعون صورته على فرس من ذهب رطب عليه ثياب من ذهب رطب . فقال فرعون :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
أي : منشّأ بالذهب
« وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ » ؟
قال : [ لا ] يبين الكلام
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 66 و 64 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 370 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 64 و 66 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 370 .