[ 8 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 8 ]
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 8 )
« أُمَّةً واحِدَةً » ؛
أي : مؤمنين كلّهم على القسر والإكراه . كقوله :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً » .
« 1 » أي : ولو شاء ربّك مشيّة قدرة لقسرهم جميعا على الإيمان ، ولكنّه شاء مشيّة حكمة فكلّفهم وبنى أمرهم على ما يختارون ليدخل المؤمنين في رحمته - وهم المراد بمن يشاء - ويترك الظالمين بغير وليّ ولا نصير في عذابه . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الرحمة ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . « 3 »
[ 9 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 9 ]
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 )
« أَمِ اتَّخَذُوا » ؛
أي : بل اتّخذ الكافرون من دون اللّه أولياء من الأصنام والأوثان يوالونهم .
« هُوَ الْوَلِيُّ » ؛
أي : المستحقّ للولاية لأنّه المالك للنفع والضرّ .
« وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
من الإحياء والإماتة . « 4 »
« فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ » .
جواب شرط محذوف مثل : إن أرادوا أولياء بحقّ ، فاللّه الوليّ بالحقّ .
وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى » .
كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية . « 5 »
[ 10 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 10 ]
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 )
« وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ »
من أمور دينكم ودنياكم وتتنازعون فيه
« فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ »
بأنّه الفاصل بين الحقّ والباطل فيه فيحكم للمحققّ بالثواب والمدح وللمبطل
هامش
( 1 ) - يونس ( 10 ) / 99 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 211 .
( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 542 - 543 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 34 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 359 .