ناس من كلب ثلاثون ألف ألف يخرجون معه . وذلك حين يخرج القائم عليه السّلام بمكّة . « 1 »
قيل : إنّما فضّلت هذه السورة من بين سائر الحواميم بعسق لأنّ جميعها استفتح بذكر الكتاب على التصريح به إلّا هذه السورة . فذكر عسق ليكون دالّا على الكتاب دلالة التضمين وإن لم يدلّ عليه دلالة التصريح . « 2 »
[ 3 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 3 ]
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 )
« كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ » ؛
أي : كالوحي الذي [ تقدّم ] يوحي إليك من أخبار الغيب و « 3 » إلى [ الذين ] من قبلك من الأنبياء . قال ابن عبّاس : ما من نبيّ أنزل اللّه عليه الكتاب إلّا أنزل عليه معاني هذه السورة بلغاتهم . ابن كثير :
« يُوحِي »
بفتح الحاء . « 4 »
« كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ » ؛
أي : مثل ذلك الوحي ، أو مثل ذلك الكتاب ، يوحي إليك وإلى الرسل من قبلك . يعني أنّ ما تضمّنته هذه السورة من المعاني قد أوحى اللّه إليك مثلها في غيرها من السور وأوحاها من قبلك إلى رسله ، على معنى أنّ اللّه كرّر هذه المعاني في القرآن وفي جميع الكتب السماويّة لما فيها من التنبيه البليغ واللّطف العظيم لعباده من الأوّلين والآخرين . وعلى قراءة
« يُوحِي »
- بالبناء على المفعول - يكون رفع
« اللَّهُ »
على تقدير أنّ قائلا قال : من الموحي ؟ فقيل : اللّه . « 5 »
[ 4 - 5 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 4 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 )
« تَكادُ » .
نافع والكسائيّ بالياء . البصريّان وأبو بكر : ينفطرن » « 6 »
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 2 / 542 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 32 .
( 3 ) - في النسخة « يوحى » بدل « و »
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 32 - 33 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 208 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 358 .