« بِغُلامٍ » ؛
أي : بابن حليم لا يعجل بالعقوبة . « 1 »
[ 102 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 102 ]
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 102 )
« فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ » ؛
أي : شبّ وبلغ إلى أن يتصرّف ويعينه على أموره . وكان ابن ثلاث عشرة سنة . أو المراد بالسعي العمل للّه والعبادة .
« أَرى فِي الْمَنامِ » ؛
أي : أبصرت في المنام رؤيا تأويلها الأمر بذبحك .
« ما ذا تَرى » :
أيّ شيء ترى من الرأي ؟ أهل الكوفة غير عاصم بضمّ التاء وكسر الراء . معناه : ماذا تشير به وتدعو إلى العمل بحسبه ؟
« افْعَلْ ما تُؤْمَرُ » .
لأنّ منامات الأنبياء لا تكون إلّا صحيحة .
« مِنَ الصَّابِرِينَ »
على الشدائد في جنب اللّه . « 2 »
[ 103 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 103 ]
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 )
« أَسْلَما » ؛
أي : استسلما لأمر اللّه ورضائه .
« وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ » ؛
أي : أضجعه على جبينه . أو :
وضع جبينه على الأرض ؛ لما روي أنّه قال : اذبحني وأنا ساجد لا تنظر إلى وجهي فأخشى أن ترحمني فلا تدبحني . « 3 »
[ 104 - 105 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 104 إلى 105 ]
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 104 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 105 )
« وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ » .
أي بهذا الضرب من القول .
« قَدْ صَدَّقْتَ » ؛
أي : فعلت ما أمرت به في الرؤيا .
« نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » :
كما جزيناه بالعفو عن ذبح ابنه ، نجزي من لزم طريقتها من الإحسان بالانقياد لأمر اللّه . اختلف العلماء في الذبيح . فقيل : إسحاق . وقيل : إسماعيل .
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 706 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 705 - 707 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 707 .