أضاف العمل إليهم بقوله :
« تَعْمَلُونَ » ،
فكيف يكون مضافا إلى اللّه تعالى ؟ وهذا تناقض ولما لزمتهم الحجّة . « 1 »
[ 97 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 97 ]
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ( 97 )
« قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً » .
عن ابن عبّاس : بنوا حائطا من حجارة طوله في السماء ثلاثون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وملؤوه نارا وطرحوه فيها . وذلك قوله :
« فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ » .
قال الزجّاج : كلّ نار بعضها فوق بعض فهي جحيم . وقيل : الجحيم النار العظيمة . « 2 »
[ 98 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 98 ]
فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ ( 98 )
« كَيْداً » ؛
أي : حيلة وتدبيرا في إهلاكه وإحراقه بالنار .
« فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ »
بأن أهلكناهم ونجّينا إبراهيم وسلّمناه وجعلنا كيدهم برهانا نيّرا على علوّ شأنه حيث جعلنا النار عليه بردا وسلاما . « 3 »
[ 99 - 100 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 99 إلى 100 ]
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 99 ) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ( 100 )
« ذاهِبٌ إِلى رَبِّي » ؛
أي : أهجر ديار الكفّار وأذهب إلى حيث أمرني اللّه وهي أرض الشام . وقيل : ذاهب إلى مرضاة ربّي بعملي ونيّتي .
« سَيَهْدِينِ »
إلى المكان الذي أمرني بالمصير إليه ، أو إلى الجنّة بطاعتي إيّاه . وقد هاجر ومعه لوط وسارة إلى الشام . فلمّا قدم الأرض المقدّسة ، سأل ربّه الولد فقال :
« رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ » ؛
أي : ولدا صالحا . « 4 »
[ 101 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 101 ]
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 703 - 704 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 298 .
( 2 ) - مجمع البيان 2 / 704 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 704 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 298 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 704 .