ذلك قول اللّه :
« وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » .
كذا في كتاب عيون الأخبار . « 1 » وحاصله أنّ الفداء هنا المراد منه على هذا معناه اللّغويّ أعني التعويض لا الفداء حقيقة . لأنّ الحسين عليه السّلام أفضل من إسماعيل . على أنّه لو كان كذلك ، لكان الجواب أنّ الحسين إنّما وقع فداء لإسماعيل وذرّيّته وهو وجدّه وأبوه وأخوه وأمّه والأئمّة من ولده صلوات اللّه عليهم أشرف وأفضل منه وحده .
[ 108 - 111 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 108 إلى 111 ]
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 )
[ 112 ]
%
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 112 ]
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 )
« نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » :
مقضيّا نبوّته مقدّرا كونه من الصالحين . وبهذا الاعتبار وقعا حالين . ومن قال : إنّ الذبيح إسحاق ، قال : يعني بشّرناه بنبوّة إسحاق وآتينا إسحاق النبوّة بصبره . « 2 »
[ 113 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 113 ]
وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 )
« وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ » ؛
أي : جعلنا ما أعطيناهما من الخير ثابتا دائما . أو أراد كثرة ولدهما وبقاءهم قرنا بعد قرن إلى يوم القيامة .
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما » ؛
أي : من أولاد إبراهيم وإسحاق .
« مُبِينٌ » ؛
أي : بيّن الظلم . « 3 »
ومن قال إنّ الذبيح إسماعيل ، ذكروا أنّ إبراهيم كان إذا زار إسماعيل وهاجر ، حمل على البراق فيغدو من الشام ويقيل بمكّة ويروح من مكّة فيبيت في الشام . حتّى إذا بلغ معه السعي ، رأى [ في المنام ] أن يذبحه . فقال له : يا بنيّ خذ المدية والحبل وانطلق بنا إلى الشعب لنحطب . فلمّا خلّى بابنه أخبره بالرؤيا . فقال : يا أبت اشدد رباطي حتّى لا أضطرب . واكفف
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار 1 / 166 ، ح 1 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 300 ، ومجمع البيان 8 / 709 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 709 .