تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ 34 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 34 ]

وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) عن أبي ذرّ قال : رأيت سلمان وبلال يقبلان [ إلى ] النبيّ ، إذ انكبّ سلمان على قدمه يقبّلها . فزجره عن ذلك ثمّ قال : يا سلمان ، لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملكوها . أنا عبد من عبيد اللّه آكل كما يأكل العبيد وأقعد كما يعقد العبيد . فقال له سلمان : يا مولاي ، أخبرني بفضل فاطمة يوم القيامة . فوصف صلّى اللّه عليه وآله مجيئها إلى عرصات القيامة وما أكرمها اللّه به وقال : فإذا دخلت الجنّة ، قرأت :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
- الآية . ثمّ تقول : يا ربّ أسألك ألّا تعذّب محبّي ومحبّ عترتي . فيقول : نعم . « 1 »
« الْحَمْدُ لِلَّهِ » .
أخبر سبحانه عن حالهم [ أنّهم ] إذا دخلوا الجنّة يقولون :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
اعترافا منهم بنعمته لا على وجه التكليف .
« الْحَزَنَ » :
الغمّ [ الذي كانوا عليه في دار ] الدنيا ، أو الذي أصابهم قبل دخول الجنّة . لأنّهم كانوا يخافون دخول النار لاستحقاقهم له ، فإذا تفضّل اللّه عليهم وأسقط عنهم عقابهم وأدخلهم الجنّة ، حمدوه على ذلك وشكروه .
« شَكُورٌ » :
يقبل اليسير من محاسن أعمالهم . وقيل : إنّ شكره سبحانه هو مكافأتهم على الشكر له . « 2 » [ 35 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 35 ]

الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 )
« دارَ الْمُقامَةِ » ؛
أي : دار الخلود .
« نَصَبٌ » ؛
أي : مشقّة .
« لُغُوبٌ » :
إعياء ومتعبة في طلب المعاش . « 3 » [ 36 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 36 ]

وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ( 36 )
« لا يُقْضى عَلَيْهِمْ »
بالموت
« فَيَمُوتُوا »
فيستريحوا .
« كَذلِكَ » ؛
أي : مثل هذا العذاب .
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 2 / 484 - 485 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 639 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 640 .