تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بالجمع . « 1 » [ 41 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 41 ]

إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 41 ) ثمّ أخبر سبحانه عن عظم قدرته وسعة ملكه فقال :
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
من غير علاقة فوقها ولا عماد تحتها
« أَنْ تَزُولا » ؛
أي : لئلّا تزولا .
« وَلَئِنْ زالَتا » ؛
أي : وإن قدّر أن تزولا عن مراكزهما ، لا يقدر على إمساكهما
« أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ » ؛
أي : من بعد اللّه ، أو من بعد زوالهما . « 2 » [ 42 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 42 ]

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 42 )
« وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ » ؛
أي : كفّار مكّة حلفوا باللّه قبل أن يأتيهم محمّد صلّى اللّه عليه وآله بأيمان غليظة غاية وسعهم وجهدهم لئن جاءهم رسول مخوّف من جهة اللّه تعالى ،
« لَيَكُونُنَّ أَهْدى »
إلى قبول قوله
« مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ »
الماضية . يعني اليهود والنصارى والصابئين . فلمّا جاءهم محمّد
« ما زادَهُمْ »
مجيئه
« إِلَّا نُفُوراً » ؛
أي : تباعدا عن الحقّ . « 3 »
« وَأَقْسَمُوا » .
بلغ قريشا قبل مبعث رسول اللّه أنّ أهل الكتاب كذّبوا رسلهم ، فقالوا : لعن اللّه اليهود والنصارى . أتتهم الرسل فكذّبوهم . فو اللّه لئن أتانا رسول
لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ » .
فلمّا بعث رسول اللّه ، كذّبوه . وفي
« إِحْدَى الْأُمَمِ »
وجهان . أحدهما : من بعض الأمم ومن واحدة من الأمم من اليهود والنصارى وغيرهم . والثاني : من الأمّة التي يقال فيها هي إحدى الأمم تقضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 642 و 640 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 644 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 644 - 645 . ( 4 ) - الكشّاف 3 / 618 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 165 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى