تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
السابق الذي أسلم قبل الهجرة . والمقتصد الذي أسلم بعدها . والظالم نحن . وعن الصادق عليه السّلام : الظالم لنفسه منّا من لا يعرف حقّ الإمام . والمقتصد من يعرف حقّ الإمام . والسابق بالخيرات هو الإمام . وهؤلاء كلّهم مغفور لهم . وعن أبي جعفر عليه السّلام : الظالم لنفسه منّا من عمل صالحا وآخر سيّئا . والمقتصد المتعبّد المجتهد . والسابق عليّ والحسن والحسين ومن قتل من آل محمّد شهيدا . وقيل : الفرقة الظالمة لنفسها غير ناجية وهم أصحاب المشأمة . والمقتصد أصحاب الميمنة . والسابقون المقرّبون من الناس . كما قال سبحانه :
« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً » .
« 1 »
« بِإِذْنِ اللَّهِ » :
بتوفيقه ولطفه .
« ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ » .
يعني إيراث الكتاب واصطفاء اللّه إيّاهم ، هو الفضل العظيم من اللّه عليهم . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ »
قال : فهم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله صفوة اللّه . فمنهم ظالم لنفسه ؛ وهو الهالك . ومنهم مقتصد ؛ وهم الصالحون . ومنهم سابق بالخيرات ؛ فهو عليّ بن أبي طالب .
« ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » .
يعني القرآن . « 3 » [ 33 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 33 ]

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 33 )
« جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها » .
أبو عمرو :
« يَدْخُلُونَها »
بضمّ الياء . تفسير للفضل . أي : هي جنّات عدن . ويجوز أن يكون بدلا من الفضل .
« أَساوِرَ » :
جمع أسورة جمع سوار .
« حَرِيرٌ » .
وهو الإبريسم المحض . « 4 »
« لُؤْلُؤاً » .
[ عطف على
« ذَهَبٍ » .
] أي : من ذهب مرصّع باللّؤلؤ . ونصبه نافع وعاصم عطفا على محلّ
« مِنْ أَساوِرَ » .
« 5 »
هامش
( 1 ) - الواقعة ( 56 ) / 7 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 637 - 639 . ( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 482 - 483 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 637 و 639 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 273 .