تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
راجين بذلك تجارة لن تكسد ولن تفسد . « 1 »
« تِجارَةً » .
التجارة : طلب الثواب بالطاعة . « 2 » [ 30 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 30 ]

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 ) و
« لِيُوَفِّيَهُمْ »
متعلّق بلن تبور . أي : تجارة ينتفي عنها الكساد وتنفق عند اللّه ليوفّيهم بنفاقها عنده
« أُجُورَهُمْ »
وهي ما استحقّوه من الثواب
« وَيَزِيدَهُمْ »
من التفضّل [ على ] المستحقّ . « 3 »
« لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ » ؛
أي : قصدوا بأعمالهم الصالحة وفعلوها لأن يوفّيهم اللّه أجورهم
« وَيَزِيدَهُمْ »
على قدر استحقاقهم
« مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ »
لذنوبهم
« شَكُورٌ »
لحسناتهم . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
« وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
هو الشفاعة لمن وجبت له النار ممّن صنع إليه معروفا في الدنيا . [ و ] عن الضحّاك قال : يفسح لهم في قبورهم . [ و ] قيل : معنى شكور أنّه يقبل اليسير ويثيب عليه الكثير . تقول العرب : أشكر من بروقة ، وتزعم أنّها شجرة عالية في الورق تغيم السماء فوقها فتخضرّ وتورق من غير مطر . « 4 » [ 31 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 31 ]

وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 )
« بَيْنَ يَدَيْهِ »
من الكتب . لأنّه جاء موافقا لما بشّرت به تلك الكتب من حاله وحال من أتى به . « 5 » [ 32 ]

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 32 ]

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 636 . ( 2 ) - الكشّاف 3 / 611 . ( 3 ) - الكشّاف 3 / 611 - 612 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 636 . ( 5 ) - مجمع البيان 8 / 637 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 159 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى