راجين بذلك تجارة لن تكسد ولن تفسد . « 1 »
« تِجارَةً » .
التجارة : طلب الثواب بالطاعة . « 2 »
[ 30 ]
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 30 ]
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 )
و
« لِيُوَفِّيَهُمْ »
متعلّق بلن تبور . أي : تجارة ينتفي عنها الكساد وتنفق عند اللّه ليوفّيهم بنفاقها عنده
« أُجُورَهُمْ »
وهي ما استحقّوه من الثواب
« وَيَزِيدَهُمْ »
من التفضّل [ على ] المستحقّ . « 3 »
« لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ » ؛
أي : قصدوا بأعمالهم الصالحة وفعلوها لأن يوفّيهم اللّه أجورهم
« وَيَزِيدَهُمْ »
على قدر استحقاقهم
« مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ »
لذنوبهم
« شَكُورٌ »
لحسناتهم . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
« وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
هو الشفاعة لمن وجبت له النار ممّن صنع إليه معروفا في الدنيا . [ و ] عن الضحّاك قال : يفسح لهم في قبورهم . [ و ] قيل : معنى شكور أنّه يقبل اليسير ويثيب عليه الكثير . تقول العرب : أشكر من بروقة ، وتزعم أنّها شجرة عالية في الورق تغيم السماء فوقها فتخضرّ وتورق من غير مطر . « 4 »
[ 31 ]
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 31 ]
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 )
« بَيْنَ يَدَيْهِ »
من الكتب . لأنّه جاء موافقا لما بشّرت به تلك الكتب من حاله وحال من أتى به . « 5 »
[ 32 ]
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 32 ]
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 636 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 611 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 611 - 612 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 636 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 637 .