حجّة عليه . « 1 »
[ 36 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 36 ]
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 36 )
« وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ » ؛
أي : الكفّار .
« رَحْمَةً » ؛
أي : نعمة وعافية من صحّة بدن أو سعة رزق أو نحو ذلك .
« فَرِحُوا »
بتلك الرحمة .
« سَيِّئَةٌ » .
وهو ما يسؤوهم بذنوبهم التي قدّموها كالقحط وانقطاع المطر .
« يَقْنَطُونَ »
من رحمة اللّه . « 2 »
[ 37 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 37 ]
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 )
ثمّ نبّههم على توحيده فقال :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا »
- الآية .
« وَيَقْدِرُ » ؛
أي : يضيّق على من يشاء .
« إِنَّ فِي ذلِكَ » ؛
أي : بسط الرزق لقوم وتضييقه لقوم آخرين ، لدلالات لقوم يؤمنون . « 3 »
[ 38 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 38 ]
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 )
« فَآتِ » ؛
أي : وأعط ذوي قرباك - يا محمّد - حقوقهم التي جعلها اللّه لهم من الأخماس .
وروى أبو سعيد الخدريّ أنّه لمّا نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أعطى فاطمة عليها السّلام فدكا وسلّمه إليها . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . وقيل : إنّه خطاب له ولغيره . والمراد بالقربى قرابة الرجل . وهو أمر بصلة الأرحام بالمال والنفس .
« وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ » .
معناه : وآت المسكين والمسافر المحتاج ما فرض اللّه لهم في مالك .
« ذلِكَ » ؛
أي :
إعطاء الحقوق مستحقّيها .
« خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ »
بالإعطاء دون الرياء والسمعة .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 476 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 478 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 478 .