فإنّ الزبور أثبت في الكتابة من الكتاب . لأنّه يكون منقّرا منقّشا فيه كالنقش في الحجر . « 1 »
« وَبِالزُّبُرِ » :
الصحف .
« وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ »
نحو التوراة والإنجيل والزبور . « 2 »
[ 26 ]
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 26 ]
ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 26 )
« نَكِيرِ » ؛
أي : إنكاري عليهم وإنزالي العقاب بهم . « 3 »
[ 27 ]
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 27 ]
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 )
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ » .
عاد إلى ذكر دلائل التوحيد .
« ماءً » ؛
أي : غيثا ومطرا .
« مُخْتَلِفاً أَلْوانُها »
وطعومها وروائحها . اقتصر على ذكر الألوان لأنّها أظهر .
« وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ » ؛
أي : وممّا خلقنا من الجبال طرق بيض وطرق حمر . ومن الجبال
« غَرابِيبُ سُودٌ »
على لون واحد لا خطط فيها . وهذا على التقديم والتأخير . تقديره : سود غرابيب . لأنّه يقال : أسود غربيب ، وأسود حالك . وينبغي أن يكون سود عطف بيان يبيّن غرابيب به . والأجود أن يكون تأكيدا ؛ إذ الغرابيب لا يكون [ إلّا ] سودا ، وهذا أولى من أن يحمل على التقديم والتأخير . الغربيب : الشديد السواد الذي يشبه لون الغراب . « 4 »
« مُخْتَلِفاً أَلْوانُها » :
أجناسها من الرمّان والتفّاح والتين والعنب وغيرهما ممّا لا يحصر .
أو : هيآتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها . والجدد : الخطط والطرائق . « 5 »
[ 28 ]
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 28 ]
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 )
« مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ » ؛
أي : خلق مختلف ألوانه .
« كَذلِكَ » ؛
أي : كاختلاف هذه الثمرات والجبال .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 634 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 609 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 634 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 635 .
( 5 ) - الكشّاف 3 / 609 .