تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لهم : فما لكم لا تعبدون من يرزقكم وتؤثرون عليه من لا يقدر على الرزق ؟ « 1 » [ 25 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 25 ]

قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 25 )
قُلْ لا تُسْئَلُونَ » :
قل - يا محمّد - إذا لم ينقادوا للحجّة : لا تسألون - أيّها الكفّار - عمّا اقترفنا من المعاصي . وهو أبلغ في الإخبات وأدخل في الإنصاف حيث أسند الإجرام إلى أنفسهم والعمل إلى المخاطبين . « 2 » [ 26 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 26 ]

قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 ) ثمّ أمره أن يحاكمهم إلى اللّه لإعراضهم عن الحجّة فقال :
« قُلْ »
يا محمّد
« يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا »
يوم القيامة
« ثُمَّ يَفْتَحُ » ؛
أي : يحكم بيننا بالحقّ . « 3 » [ 27 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 27 ]

قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 )
« أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ » .
ذكر سبحانه هذا على وجه التعجّب . أي : أروني الذين زعمتم أنّهم شركاء للّه تعبدونهم معه . وهذا كالتوبيخ فيما اعتقدوه من الإشراك . فإنّهم سيفتضحون بذلك إذا أشاروا إلى الأصنام .
« كَلَّا » ؛
أي : ليس كما تزعمون . أو : ارتدعوا عن هذا المقال .
« بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ » :
الذي لا يغالب
« الْحَكِيمُ »
في جميع أفعاله . فكيف [ يكون ] له شريك ؟ « 4 » [ 28 ]

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 28 ]

وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 28 )
« كَافَّةً لِلنَّاسِ »
العرب والعجم وسائر الأمم . وقيل :
« كَافَّةً لِلنَّاسِ » ؛
أي : مانعا لهم عمّا هم عليه من الكفر والمعاصي بالإنذار . والتاء للمبالغة .
« لا يَعْلَمُونَ »
رسالتك لإعراضهم عن النظر في المعجزة . أو : لا يعلمون ما لهم في الآخرة من الثواب على اتّباعك ومن العذاب
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 581 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 610 ، والكشّاف 3 / 582 . ( 3 ) - مجمع البيان 8 / 611 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 611 .