تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
إِلهاً آخَرَ » .
وعن ابن عبّاس أنّها المكتوبة في ألواح موسى .
« كانَ سَيِّئُهُ » .
يعني المنهيّ منه . فإنّ المذكورات مأمورات ومنهيّات . وقرأالحجازيّان والبصريّان :
« سَيِّئُهُ »
على أنّها خبر كان والاسم ضمير كلّ وذلك إشارة إلى ما نهى عنه خاصّة . وعلى هذا قوله :
« عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً »
بدل من سيّئة أو صفة لها محمولة على المعنى ، فإنّه بمعنى سيّئا . « 1 » [ 39 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 39 ]

ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 )
« ذلِكَ » .
إشارة إلى الأحكام المتقدّمة . « 2 »
« ذلِكَ مِمَّا أَوْحى » .
إشارة إلى ما تقدّم من قوله :
« لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ »
إلى هذه الغاية . سمّاه حكمة لأنّه كلام محكم لا مدخل للفساد فيه . « 3 »
« مَلُوماً »
تلوم نفسك .
« مَدْحُوراً » ؛
أي : مبعدا من رحمة اللّه . « 4 » [ 40 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 40 ]

أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ( 40 )
« أَ فَأَصْفاكُمْ » .
خطاب للّذين قالوا : الملائكة بنات اللّه . والهمزة للإنكار . يعني أفخصّكم على وجه الخلوص بأفضل الأولاد وهم البنون واتّخذ أدونهم وهي البنات وهذا خلاف الحكمة والعادة . فإنّ العبيد لا يؤثرون بأجود الأشياء ويكون أدونها للسادات .
« قَوْلًا عَظِيماً »
بإضافتكم إليه الأولاد وهي خاصّة بالأجسام ، ثمّ بأنّكم تفضّلون عليه أنفسكم حيث تجعلون له ما تكرهون ، ثمّ بأن تجعلوا الملائكة - وهم أعلى خلق اللّه وأشرفهم - أدون خلق اللّه وهم الإناث . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 571 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 571 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 668 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 642 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 668 - 669 .