أتى باللّام على وجه التقابل . « 1 »
عن الرضا عليه السّلام : فلها ربّ يغفر لها . « 2 »
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ » .
يعني القائم عليه السّلام . « 3 »
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ »
بعثناهم
« لِيَسُوؤُا »
وجوهكم ؛ أي : يجعلوها بادية آثار المساءة والحزن [ فيها ] . وقرئ : « ليسوء » - والضمير للّه أو للوعد أو للبعث - و « لنسوء » بالنون .
« ما عَلَوْا » .
مفعول
« لِيُتَبِّرُوا » ؛
أي : ليهلكوا كلّ شيء غلبوه واستولوا عليه . أو بمعنى مدّة علوّهم . « 4 »
ذكر الجميع أنّ يحيى بن زكريّا هو المقتول في الفساد الثاني وكان بين الفسادين مائتا سنة وعشر سنين . وقيل : إنّما غزا بني إسرائيل في المرّة الأولى بخت نصّر ، وفي المرّة الثانية ملوك فارس والروم ، وذلك حين قتلوا يحيى ، فقتلوا منهم مائة ألف وثمانين ألف وخرّب بيت المقدس فلم يزل بعد ذلك خرابا حتّى بناه عمر بن الخطّاب .
« وَعْدُ الْآخِرَةِ » ؛
أي : وعد الجزاء على المرّة الآخرة حين غزاهم ملك الروميّة وسباهم . « ليسوء » بفتح الهمزة [ شاميّ ] كوفيّ غير حفص ، إلّا أنّ الكسائيّ يقرأبالنون . والباقون :
« لِيَسُوؤُا »
بالياء وضمّ الهمزة على وزن ليسوغوا .
« الْمَسْجِدَ » :
مسجد بيت المقدس ونواحيه . « 5 »
« وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ » .
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه وأمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه .
« وَلِيُتَبِّرُوا » ؛
أي : يعلو عليكم فيقتلوكم . « 6 »
[ 8 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 8 ]
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( 8 )
ثمّ عطف على آل محمّد عليه وعليهم السّلام فقال :
« عَسى رَبُّكُمْ »
أن ينصركم على عدوّكم . ثمّ خاطب بني أميّة فقال :
« وَإِنْ عُدْتُمْ »
يعني السفيانيّ
« عُدْنا »
بالقائم عليه السّلام من
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 615 .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 229 ، ح 49 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 650 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 617 و 615 - 616 و 613 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 .