« لَعْنَةً » ؛
أي : طردا عن الرحمة . أو : لعن اللّاعنين يلعنهم الملائكة واللّاعنون .
« مِنَ الْمَقْبُوحِينَ » ؛
أي : المطرودين . « 1 »
« الْمَقْبُوحِينَ » ؛
أي : المشوّهين في الخلقة بسواد الوجوه وزرقة الأعين . « 2 »
[ 43 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 43 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 )
« الْكِتابَ » ؛
يعني : التوراة .
« الْقُرُونَ الْأُولى »
من الكفّار مثل قوم نوح وعاد وثمود ، أو قوم فرعون ، لأنّه سبحانه أعطاه التوراة بعد إهلاكهم بمدّة .
« بَصائِرَ » ؛
أي : حججا وبراهين - منصوب على الحال ، أو بدل من الكتاب - يبصرون بها أمر دينهم .
« وَهُدىً » ؛
أي : دلالة لمن اتّبعه
« وَرَحْمَةً »
لمن آمن به .
« لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » :
ليكونوا على حال يرجى منهم التذكّر . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : ما أهلك اللّه قوما بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة غير أهل القرية التي مسخوا قردة . ثمّ قرأهذه الآية . « 3 »
[ 44 ]
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 44 ]
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 )
« بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ »
من الجبل الذي كلّم اللّه فيه موسى .
« إِذْ قَضَيْنا » ؛
أي : عهدنا إليه وأحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى فرعون وقومه .
« مِنَ الشَّاهِدِينَ » :
الحاضرين حتّى تخبر قومك عن مشاهدة وعيان . « 4 »
عن ابن عبّاس في قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ »
قال : بالخلافة ليوشع بن نون من بعده . ثمّ قال لنبيّه : لن أدع نبيّا من غير وصيّ . وأنا باعث
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 194 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 398 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 400 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 194 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 400 .