تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
[ 25 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 25 ]

أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 25 )
« أَلَّا يَسْجُدُوا » ؛
أي : فصدّهم لئلّا يسجدوا . أو : زيّن لهم ألّا يسجدوا ، على أنّه بدل من أعمالهم . وعلى قراءة :
« أَلَّا »
بالتخفيف ، يكون للتنبيه ويا للنداء والمنادى محذوف . أي : ألا يا قوم اسجدوا . فيكون استئنافا من اللّه أو من سليمان والوقف على
« لا يَهْتَدُونَ » .
« 1 »
يُخْرِجُ الْخَبْءَ » .
هو المخبوء وهو ما أحاط به غيره حتّى منع من إدراكه . وهو مصدر وصف به . وما يخرجه اللّه من العدم إلى الوجود يكون بهذه المنزلة . وقيل : الخبء : الغيب . يعني : يعلم غيب السماوات والأرض . وقيل : خبء السماء المطر . وخبء الأرض النبات والأشجار .
« أَلَّا يَسْجُدُوا » .
قرأأبو جعفر والكسائيّ : « ألا يسجدوا » خفيفة اللّام . وقرأ الكسائيّ وحفص عن عاصم : « ما تخفون وما تعلنون » بالتاء ، والباقون بالياء . « 2 » [ 26 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 26 ]

اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 26 ) [ 27 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 27 ]

قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 27 )
« قالَ سَنَنْظُرُ » ؛
أي : سنعرف . من النظر بمعنى التأمّل . « 3 » [ 28 - 29 ]

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ( 28 ) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ( 29 )
« اذْهَبْ بِكِتابِي » .
وذلك أنّ سليمان عليه السّلام كتب كتابا وختمه بخاتمه ثمّ دفعه إليه .
« فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ » ؛
يعني : إلى أهل سبأ .
« ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ » ؛
أي : استتر منهم قريبا منهم بعد إلقاء الكتاب . فمضى بالكتاب وألقاه إليهم . فلمّا رأته بلقيس
« قالَتْ »
لقومها :
« يا أَيُّهَا الْمَلَأُ » ؛
أي : الأشراف .
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 174 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 341 - 342 ، و 337 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 175 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 552 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى