تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
[ 40 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 40 ]

لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 40 )
« لَعَلَّنا » ؛
أي : لعلّنا نتّبع السحرة في دينهم إن غلبوا . أو الترجّي باعتبار الغلبة المقتضية للاتّباع ومقصودهم الأصليّ أن لا يتّبعوا موسى لا أن يتّبعوا السحرة . فساقوا الكلام مساق الكناية ، لأنّهم إذا اتّبعوهم لم يتّبعوا موسى . « 1 » [ 41 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 41 ]

فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ( 41 )
« أَ إِنَّ لَنا لَأَجْراً » ؛
أي : جزاء على غلبتنا إيّاه إن نحن غلبناه . « 2 » قال ابن عبّاس : قال فرعون لمّا رأى من سلطان اللّه في اليد والعصا : إنّا لا نغالب موسى إلّا بمن هو مثله . فأخذ غلمانا من بني إسرائيل فبعث بهم إلى قرية يقال لها الغرماء يعلّمونهم السحر كما يعلّم الصبيان الكتاب في الكتّاب ، فعلّموهم سحرا كثيرا . فبعث فرعون إلى السحرة فجاء بهم ومعهم معلّمهم فقالوا له : ماذا صنعت ؟ فقال : قد علّمتهم سحرا لا يطيق له سحر أهل الأرض إلّا أن يكون أمر من السماء . ثمّ بعث فرعون فلم يترك في سلطانه ساحرا إلّا أتى به . فقيل : كانوا اثنين وسبعين ساحرا . [ وقيل : كانوا سبعين ساحرا ] غير رئيسهم . وكان الذي يعلّمهم ذلك رجلين مجوسيّين من أهل نينوا . وقيل : كانوا اثني عشر ألفا . وقيل : بضعا وثلاثين ألفا . وقيل : سبعين ألفا . وقيل : ثمانين ألفا . فاختار منهم سبعة آلاف ، ثمّ اختار منهم سبعمائة ، ثمّ اختار منهم سبعين . « 3 » [ 42 ]

[ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 42 ]

قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 42 )
« قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
عندي أشارككم في ملكي . قالوا : وإن غلبنا موسى وأبطل سحرنا ، علمنا أنّ ما جاء به ليس من قبل السحر ولا الحيلة [ و ] آمنّا به وصدّقناه . قال فرعون : إن غلبكم موسى ، صدّقته أنا معكم أيضا . « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 154 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 295 . ( 3 ) - بحار الأنوار 13 / 147 . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 120 .