لدلالته على الجنس ، أو لأنّ المراد : اجعل كلّ واحد منّا ، أو لأنّهم كنفس واحدة لاتّحاد طريقتهم واتّفاق كلمتهم . وقيل : جمع آمّ - كصائم وصيام - ومعناه : قاصدين لهم مهتدين بهم . « 1 »
« وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لقد سألوا اللّه عظيما أن يجعلهم للمتّقين أئمّة ! فقيل : وكيف هو يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : إنّما أنزل اللّه : واجعل لنا من المتقين إماما » « 2 »
[ 75 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 75 ]
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ( 75 )
« أُوْلئِكَ » :
من جمع هذه الأوصاف .
« يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ » :
أعلى مواضع الجنّة . وهي اسم جنس أريد به الجمع . كقوله :
« وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ »
« 3 » وللقراءة بها . وقيل : هي اسم من أسماء الجنّة .
« بِما صَبَرُوا »
على المشاقّ ورفض الشهوات وتحمّل المجاهدات .
« تَحِيَّةً وَسَلاماً » :
دعاء بالتعمير والسّلام . أي : يحيّيهم الملائكة ويسلّمون عليهم . أو : يحيّي بعضهم بعضا ويسلّم عليه . « 4 »
قرأ : « يلقون » بفتح الياء والتخفيف أهل الكوفة غير حفص . والباقون بضمّ الياء والتشديد . « 5 »
[ 76 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 76 ]
خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 76 )
[ 77 ]
[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 77 ]
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 )
« قُلْ ما يَعْبَؤُا » ؛
أي : ما يصنع بكم - أو لا يعتدّ بكم - لولا عبادتكم . فإنّ شرف الانسان وكرامته بالمعرفة والطاعة ، وإلّا فهو وسائر الحيوانات سواء . وقيل : ما يصنع بعذابكم لولا
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 148 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 117 .
( 3 ) - سبأ ( 34 ) / 37 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 148 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 282 .