تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فساده . « 1 » [ 92 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 92 ]

عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 92 )
« عالِمِ » .
أهل المدينة وأهل الكوفة غير حفص بالرفع . والباقون بالجرّ على الصفة . وهو دليل [ آخر ] على نفي الشريك بناء على توافقهم في أنّه المتفرّد بذلك . ولهذا رتّب عليه
« فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
بالفاء . « 2 » [ 93 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 93 ]

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ ( 93 )
« إِمَّا تُرِيَنِّي » :
إن كان لا بدّ أن تريني . لأنّ ما والنون للتأكيد .
« ما يُوعَدُونَ »
من العذاب في الدنيا والآخرة . « 3 » [ 94 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 94 ]

رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 94 )
« فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » ؛
أي : قرينا لهم في العذاب . وهو إمّا لهضم النفس ، أو لأنّ شؤم الظلمة قد يعمّ من وراءهم ؛ كما قال :
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » .
« 4 » عن الحسن أنّه تعالى أخبر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ له في أمّته نقمة ولم يطلعها على وقتها ، فأمره بهذا الدعاء . « 5 » [ 95 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 95 ]

وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ( 95 )
« ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ »
لكنّا نؤخّره علما بأنّ بعضهم أو بعض أعقابهم يؤمنون ، أو لأنّا لا نعذّبهم وأنت فيهم . ولعلّه ردّ لإنكارهم الموعود واستعجالهم له استهزاء به . وقيل : قد
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 185 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 110 - 111 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 184 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 111 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 111 . ( 4 ) - الأنفال ( 8 ) / 25 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 111 .