عليه منه . وتعديته بعلى لتضمّن معنى النصرة .
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
ذلك ، فأجيبوا . « 1 »
[ 89 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 89 ]
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 )
« فَأَنَّى تُسْحَرُونَ » ؛
أي : فكيف يخيّل إليكم الحقّ بالباطل مع وضوح الحقّ ؟ وقيل :
معناه : كيف تعمون عن هذا ؟ من قولهم : سحرت أعيننا فلم تبصر . وقيل : معناه : فمن أين تخدعون فتصرفون عن الرشد مع تظاهر الأدلّة ؟ « 2 »
[ 90 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 90 ]
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 90 )
« بَلْ أَتَيْناهُمْ » ؛
أي : جئناهم بالحقّ وبيّنّا لهم الحقّ الذي فيه بيان كذبهم ولكنّهم أصرّوا على باطلهم وكذبهم . « 3 »
[ 91 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 91 ]
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 )
ثمّ أكّد سبحانه ما قدّمه من أدلّة التوحيد بقوله :
« مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ » ؛
أي : لم يجعل ولد غيره ولد نفسه . أي لم يتبنّ ولدا له ، لتقدّسه عن مماثلة أحد .
« مِنْ إِلهٍ »
يساهم في الإلهيّة . ومن زائدة .
« إِذاً لَذَهَبَ » .
جواب محاجّتهم وجزاء شرط حذف لدلالة ما قبله عليه . أي : لو كان معه آلهة كما يقولون ، لذهب كلّ واحد منهم بما خلقه واستبدّ به وامتاز ملكه عن ملك الآخرين ووقع بينهم التحارب والتغالب ، كما هو حالة ملوك الدنيا ، فلم يكن بيده وحده ملكوت كلّ شيء . واللّازم باطل بالإجماع والاستقراء وقيام البرهان على استناد جميع الممكنات إلى واجب واحد .
« عَمَّا يَصِفُونَ »
من الولد والشريك ، لما سبق من الدليل على
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 183 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 110 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 183 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 110 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 183 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 110 .