كشفنا ما بهم من جوع ونحوه ، لتمادوا في ضلالتهم يتردّدون . « 1 »
[ 76 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 76 ]
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ( 76 )
« بِالْعَذابِ » ؛
أي : بالجدب وضيق الرزق والقتل بالسيف يوم بدر .
« فَمَا اسْتَكانُوا » ؛
أي :
ما تواضعوا ولا انقادوا
« وَما يَتَضَرَّعُونَ » ؛
أي : ما يرغبون إلى اللّه في الدعاء . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الاستكانة الدعاء . والتضرّع رفع اليد في الصلاة . « 2 »
[ 77 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 77 ]
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 )
« باباً ذا عَذابٍ » .
وذلك حين دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على أهل مكّة بالجوع . فإنّه أشدّ من الأسر والقتل . وقيل : فتحنا عليهم بابا من عذاب جهنّم في الآخرة . وقيل : ذلك حين فتح مكّة . وقال أبو جعفر عليه السّلام : هو في الرجعة .
« مُبْلِسُونَ » ؛
أي : آيسون من كلّ خير متحيّرون . « 3 »
[ 78 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 78 ]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 78 )
« السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ »
لتحسّوا بها ما نصب بها من الآيات .
« وَالْأَفْئِدَةَ »
لتتفكّروا فيها وتستدلّوا بها إلى غير ذلك من الفوائد .
« قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ » :
تشكرونها شكرا قليلا . لأنّ العمدة في شكرها استعجالها فيما خلقت لأجلها والإذعان لما نحها من غير إشراك وما صلة للتأكيد . وقيل : معناه : انّكم لا تشكرون ربّ هذه النعم فتوحّدونه . « 4 »
[ 79 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 79 ]
وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 )
« ذَرَأَكُمْ » ؛
أي : أوجدكم . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 181 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 181 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 109 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 181 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 109 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 109 ، ومجمع البيان 7 / 181 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 181 .