[ 58 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 58 ]
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 )
« وَالَّذِينَ هاجَرُوا » ؛
أي : فارقوا أوطانهم وخرجوا من مكّة إلى المدينة ثمّ قتلوا في الجهاد أو ماتوا في الغربة .
« رِزْقاً حَسَناً » .
هو رزق الجنّة . « 1 »
« وَالَّذِينَ هاجَرُوا » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام خاصّة . « 2 »
« ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا » .
إنّما سوّى بين من قتل في الجهاد وبين من مات حتف [ أنفه ] في الوعد لاستوائهما في القصد وأصل العمل . روي أنّ بعض الصحابة قالوا : يا نبيّ اللّه ، هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم اللّه من الخير . ونحن نجاهد معك كما جاهدوا . فما لنا إن متنا معك ؟ فنزلت . « 3 »
« قُتِلُوا » .
ابن عامر بالتشديد . « 4 »
[ 59 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 59 ]
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 )
« مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ » .
لأنّ لهم في الجنّة ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين . والمدخل يجوز أن يكون بمعنى المكان أو بمعنى المصدر .
« لَعَلِيمٌ »
بأحوالهم
« حَلِيمٌ »
في عدم معاجلة الكفّار بالعقوبة . « 5 »
[ 60 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 60 ]
ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 )
« ذلِكَ » ؛
أي : الأمر الذي قصصنا عليك .
« وَمَنْ عاقَبَ » ؛
أي : من جازى الظالم بمثل ما ظلمه . قال الحسن . معناه : قاتل المشركين كما قاتلوه . والأوّل لم يكن عقوبة ، ولكنّه كقولهم
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 147 .
( 2 ) - تأويل الآيات 1 / 348 - 349 ، ح 35 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 94 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 147 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 147 .