على الفرق بين ما يحكمه اللّه وبين ما يلقي الشيطان .
« لَفِي شِقاقٍ » ؛
أي : في معاداة ومخالفة بعيدة عن الحقّ . « 1 »
[ 54 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 54 ]
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 )
« أَنَّهُ » ؛
أي : القرآن
« الْحَقُّ »
لا يجوز عليه التبديل والتغيير .
« فَيُؤْمِنُوا بِهِ » ؛
أي : يثبتوا على إيمانهم ويزدادوا إيمانا إلى إيماهم .
« فَتُخْبِتَ » ؛
أي : تخشع وتتواضع . « 2 »
[ 55 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : آية 55 ]
وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 )
« فِي مِرْيَةٍ » ؛
أي : في شكّ .
« مِنْهُ » ؛
أي : من القرآن .
« عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ » .
قيل : إنّه عذاب يوم بدر . وسمّاه عقيما لأنّه لا مثل له لعظم أمره ، لقتال الملائكة فيه . وقيل : سمّي ذلك اليوم عقيما ، لأنّه لم يكن للكفّار فيه خير فهو كالريح العقيم الذي لا تأتي بخير . وقيل : المراد به يوم القيامة . والمعنى : تأتيهم علامات الساعة أو عذاب يوم القيامة . سمّاه عقيما لأنّه لا ليلة بعده . « 3 »
[ 56 - 57 ]
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 56 إلى 57 ]
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 56 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 )
إدخال الفاء في خبر الذين الثاني -
« فَأُولئِكَ »
- دون الأوّل تنبيه على أنّ إثابة المؤمنين بالحسنات تفضّل من اللّه وأنّ عقاب الكافرين مسبّب عن أعمالهم . ولذلك قال :
« لَهُمْ عَذابٌ »
ولم يقل : هم في عذاب . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 146 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 146 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 146 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 94 .