تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ »
إلى قوله :
« وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
قال : هذه آية لآل محمّد المهدي عليهم السّلام وأصحابه يملّكهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها ويظهر الدين ويميت به البدع والباطل حتّى لا يرى أثر من الظلم ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . « 1 » [ 42 - 43 ]

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 42 إلى 43 ]

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ( 43 ) ثمّ عزّى نبيّه عن تكذيبهم إيّاه [ و ] خوّف مكذّبيه بذكر من كذّبوا نبيّهم فأهلكوا فقال :
« وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ »
يا محمّد
« فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ » :
كلّ أمّة من هذه الأمم كذّبت نبيّها . « 2 » [ 44 ]

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 44 ]

وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 44 )
« وَكُذِّبَ مُوسى » .
لم يقل : وقوم موسى ، لأنّ قومه بنو إسرائيل وكانوا آمنوا به وإنّما كذّبه فرعون وقومه . وهم القبط .
« فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ » ؛
أي : أخّرت عقوبتهم وأمهلتهم حتّى انصرمت آجالهم المقدّرة .
« فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ » ؛
أي : نكيري عليهم بتغيير النعمة محنة والحياة هلاكا والعمارة خرابا . « 3 »
« نَكِيرِ » ؛
يعني : نكيري . [ « نكيري » ] بإثبات الياء في الحالين أينما وقع [ يعقوب ] . « 4 » [ 45 ]

[ سورة الحج ( 22 ) : آية 45 ]

فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 )
« فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ » ؛
أي : وكم من قرى أهلكناها بإهلاك أهلها .
« فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 343 - 344 ، ح 25 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 140 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 140 ، تفسير البيضاويّ 2 / 91 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 17 / 97 .