في علمه لا أستبدّ به أنا دونكم لتتأهّبوا لما يراد بكم . ومثله قوله :
« فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ » .
« 1 » وقيل : معناه : أعلمتكم بما يجب الإعلام على سواء في الإيذان لم أبيّن الحقّ لقوم دون قوم ولم أكفّه عن قوم دون قوم . وقيل : أعلمتكم أنّي على سواء ؛ أي : عدل واستقامة رأي بالبرهان الواضح .
« وَإِنْ أَدْرِي » ؛
أي : وما أدري
« أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ »
من غلبة المسلمين أو من الحشر ويوم القيامة ، لكنّه كائن لا محالة . « 2 »
[ 110 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 110 ]
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 )
« يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ » :
ما تجهرون به من الطعن في الإسلام و
« ما تَكْتُمُونَ »
من الأحقاد للمسلمين فيجازيكم عليه . « 3 »
[ 111 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 111 ]
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 )
« وَإِنْ أَدْرِي » :
وما أدري لعلّ تأخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في افتتانكم أو امتحان لكم لينظر كيف تعملون .
« وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » ؛
أي : تتمتّعمون إلى وقت انقضاء آجالكم . « 4 »
[ 112 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 112 ]
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )
« احْكُمْ بِالْحَقِّ » :
اقض بيننا وبين أهل مكّة بالعدل المقتضي لاستعجال العذاب والتشديد عليهم . و [ قيل : ] معناه : احكم بحكمك الحقّ وهو إظهار الحقّ على الباطل .
« عَلى ما تَصِفُونَ »
من كذبكم وباطلكم في قولكم :
« هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »
وقولكم :
« اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً » .
وقيل : معناه : المستعان على دفع ما تصفون . « 5 »
« قالَ » .
حفص :
« قالَ » .
والباقون : « قل » وأبو جعفر :
« رَبِّ احْكُمْ » .
ويعقوب : ربي احكم » . « 6 »
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) / 58 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 107 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 81 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 81 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 81 ، ومجمع البيان 7 / 108 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 81 ، ومجمع البيان 7 / 108 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 / 104 .