عليهم . وقوله : « قوم عابدين » هم شيعتنا . « 1 » والأرض أرض الجنّة . « 2 »
[ 106 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 106 ]
إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 )
« إِنَّ فِي هذا » ؛
أي : في الذي أخبرناكم به ممّا توعّدنا به الكفّار من الخلود في النار وما وعدنا به المؤمنين من الجنّة . وقيل : معناه : انّ في هذا القرآن ودلائله
« لَبَلاغاً » ؛
أي : كفاية ووصلة إلى البغية . والبلاغ : سبب الوصول إلى الحقّ .
« لِقَوْمٍ عابِدِينَ » :
أي مخلصين للّه . « 3 »
[ 107 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 107 ]
وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 )
« رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » ؛
أي : نعمة عليهم . [ رحمة ] للمؤمن في الدنيا والآخرة ، ورحمة للكافر بأن عوفي ممّا أصاب الأمم من المسخ والخسف . عن ابن عبّاس . وقيل في كونه رحمة للكافرين : إنّه عرضه للإيمان والثواب الدائم وهداه وإن لم يهتد ؛ كمن قدّم الطعام إلى جائع فلم يأكل فإنّه منعم عليه وإن لم يقبل . وفي الآية دلالة على بطلان قول أهل الجبر في أنّه ليس للّه على الكافرين نعمة . « 4 »
[ 108 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 108 ]
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 )
« مُسْلِمُونَ » ؛
أي : منقادون مستسلمون بأن تتركوا عبادة غير اللّه . وقيل : معناه الأمر .
أي : أسلموا . « 5 »
[ 109 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 109 ]
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 )
« آذَنْتُكُمْ » ؛
أي : أعلمتكم بالحرب إيذانا
« عَلى سَواءٍ » ؛
أي : إعلاما نستوي نحن وأنتم
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 1 / 332 ، ح 19 و 20 .
( 2 ) - تأويل الآيات 1 / 332 ، ح 21 ، عن الكاظم عليه السّلام .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 107 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 107 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 107 .