عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ » .
« يَوْمَ » .
مقدّر باذكر ، أو ظرف للايحزنهم أو تتلقّاهم . وذلك لأنّها نشرت مظلّة لبني آدم .
« كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ » ؛
أي : طيّا كطيّ الطومار لأجل الكتابة أو لما يكتب أو كتب فيه . وقيل : السجلّ ملك يطوي كتب الأعمال إذا رفعت إليه ، أو كاتب كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ » ؛
أي : نعيد ما خرقناه مبتدأ إعادة مثل بدئنا إيّاه في كونها إيجادا عن العدم . وما كافّة أو مصدريّة .
« وَعْداً » .
مفعول مقدّر بفعله تأكيدا لنعيده .
« عَلَيْنا » ؛
أي : علينا إنجازه . « 1 »
« نَطْوِي » .
أبو جعفر : « تطوى » بالتاء والضمّ
« السَّماءَ »
بالرفع . وأهل الكوفة غير أبي بكر :
« لِلْكُتُبِ »
على الجمع . والباقون : للكتاب » . « 2 »
من قرأ :
« لِلْكُتُبِ »
على الجمع ، فمعناه : للمكتوبات . أي : لما يكتب فيها من المعاني الكثيرة . « 3 »
« السِّجِلِّ » .
اسم الملك الذي يطوي الكتب . ومعنى يطويها هاهنا ؛ أي : يفنيها فتتحوّل دخانا والأرض نيرانا . « 4 »
[ 105 ]
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 105 ]
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 )
« فِي الزَّبُورِ » .
هو كتاب داوود
« مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ » ؛
أي : التوراة . وقيل : المراد بالزبور جنس الكتب المنزلة ، وبالذكر اللّوح المحفوظ .
« أَنَّ الْأَرْضَ » ؛
يعني : أرض الجنّة . فهو مثل قوله :
« الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ » .
« 5 » وقيل : هي الأرض المعروفة يرثها أمّة محمّد بالفتوح بعد إجلاء الكفّار . وقال أبو جعفر عليه السّلام : هم أصحاب المهديّ عليه السّلام في آخر الزمان . « 6 »
عن أبي جعفر عليه السّلام
« أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ » :
هم آل محمّد صلوات اللّه
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 80 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 104 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 137 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 77 .
( 5 ) - المؤمنون ( 23 ) / 11 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 80 ، ومجمع البيان 7 / 106 .