معجّلون إلى النار . قرأ نافع : « مفرطون » ساكنة الفاء مكسورة الراء خفيفة . وقرأأبو جعفر مفتوحة الفاء مكسورة الراء مشدّدة ، والباقون ساكنة الفاء مفتوحة الراء خفيفة .
« مُفْرَطُونَ »
أي : جعلوا مقدّمين في العذاب متروكين فيه . « 1 »
« ما يَكْرَهُونَ » :
يجعلون له أراذل أموالهم ولأصنامهم أكرمها .
« مُفْرَطُونَ » .
المكسور المخفّف من الإفراط في المعاصي والمشدّد من التفريط في الطاعات . « 2 »
[ 63 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 63 ]
تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 )
« الْيَوْمَ » .
حكاية للحال الآتية وهو حال كونهم معذّبين في النار . « 3 »
« أَعْمالَهُمْ » :
كفرهم وضلالهم .
« فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ »
في الدنيا ، يتولّونه ويتّبعون إغواءه .
فأمّا يوم القيامة فيتبرّأ بعضهم من بعض . وقيل : معناه : وليّهم يوم القيامة . أي : يكلهم اللّه إلى الشيطان إياسا لهم من رحمته .
« وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » .
أي للتابع والمتبوع . « 4 »
[ 64 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 64 ]
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 )
« اخْتَلَفُوا فِيهِ » .
أي من دلالة التوحيد والعدل ويبيّن لهم الحلال والحرام . « 5 »
« وَهُدىً وَرَحْمَةً » .
معطوفان على محلّ
« لِتُبَيِّنَ »
انتصبا على أنّهما مفعول لهما . والذي اختلفوا فيه البعث - لأنّه كان فيهم من يؤمن به ومنهم عبد المطّلب - وأشياء من التحليل والتحريم والإنكار والإقرار . « 6 »
[ 65 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 65 ]
وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 569 و 567 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 614 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 614 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 569 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 569 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 614 .